عثمان العمري
85
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
غضبت فأبصرت السموأل خائنا * رضيت فوافيت ابن سلكة وافيا « 1 » غضبت فأرضيت الخزائن طالما * رضيت فاضحى من يدي المال ساعيا سطت خيل أشعاري عليه مغيرة * وظافرها جود يفوق الغواليا فلم أر لا واللّه حلفة صادق * ولم ير غيري في الملا لك ثانيا فما كنت الا ضيغما وابن ضيغم * وأصبحت في غمد الوزارة ماضيا ولم تبق للغر الكرام مآثرا * كذلك لم تبق الشموس الدراريا ولما رأتك الروم ليث كريهة * وآلك في الحرب الجبال الرواسيا دعتك كما يدعي الطبيب لعلة * ويستخلص القرم الحسام اليمانيا عقلت بعيري مخلصا متوكلا * لعلي ألاقي منك ما كنت لاقيا ومن الاعتذارات والاستعطاف الذي يأخذ بمجامع القلوب ، ويكاد له صم الصخر يذوب ، ما كتبه أبو محمد الخازن « 2 »
--> ( 1 ) يريد السموأل بن عاديا ويضرب به المثل بالوفاء . ويريد السليك بن سلكة وكان لصا عداء فاتكا شاعرا وكلاهما جاهلي . ( 2 ) مرت ترجمته ، في حاشية ص 378 ج 1 .